ابن إدريس الحلي

199

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

إقراراً بالوديعة ، ولم يلزمه الضمان الّذي شرطه عليه ، لأنّ ما كان أصله أمانة لا يصير مضموناً بالشرط ، وما يكون مضموناً لا يصير أمانة بشرط ، لأنّه لو شرط على المستام أن يكون مال السوم أمانة لم يصر أمانة بالشرط ( 1 ) . إذا شهد شاهدان على رجل بأنّه أعتق عبده الّذي في يده ، فإن كانا عدلين حكم بعتق العبد ، وإن لم يكونا عدلين فردت شهادتهما ، ثمّ اشتريا ذلك العبد المشهود عليه ، صحّ الشراء وعتق عليهما ( 2 ) . ويفارق ذلك إذا قال رجل لامرأة أنت أختي ، فأنكرت المرأة ، ثمّ أنّه تزوّج بها في أنّه لا يصحّ العقد ، لأنّه أقرّ أنّ فرجها حرام عليه ، فإذا تزوّج بها لم يقصد إلّا المقام على الفرج الحرام ، فلذلك لم يصحّ ، وليس كذلك إذا اشتريا العبد لأنّهما يقصدان غرضاً صحيحاً ، وهو استنقاذه من الرق فافترقا ( 3 ) . إذا قال : له عليَّ ألف دينار من ضرب كذا ، وسكة كذا ، ونقد كذا ، قُبل منه تفسيره إذا انطلق عليها اسم الذهب المتعامل به ، وكذلك الدراهم المتعامل بها ، وإن كانت رديئة ، فإن كانت دراهم لا فضة فيها بحال لا يقبل منه ، وكذلك حكم الدنانير ، هذا إذا كان تفسيره بالصفة متصلاً بالإقرار ، فأمّا إن كان منفصلاً لا يقبل منه ذلك التفسير ، بل يرجع في إطلاق إقراره إلى نقد البلد الّذي هو فيه وغالبه .

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 23 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .